ابن سعد
272
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) الأنصار وشهد بدرا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة . وشهد أحدا والخندق 388 / 7 والمشاهد كلها مع رسول الله . ص وبعثه رسول الله . ص . إلى اليمن عاملا ومعلما وقبض رسول الله . ص . وهو باليمن واستخلف أبو بكر وهو عليها على الجند . ثم قدم مكة فوافى عمر عامئذ على الحج . أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال : حدثنا سفيان الثوري قال : وأخبرنا عفان ابن مسلم قال : حدثنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس ابن مالك قال : [ قال رسول الله . ص : ، أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل ] ، . قال محمد بن عمر : ثم خرج معاذ إلى الشام مجاهدا في سبيل الله . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال : لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ بن جبل : ادع الله يرفع عنا هذا الرجز . قال : إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم . ص . وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من شاء منكم . اللهم أد آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة . فطعن ابناه فقال : كيف تجدانكما ؟ قالا : يا أبانا الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ . * فقال : وأنا ستجداني إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ثم . طعنت امرأتاه فهلكتا . وطعن هو في إبهامه فجعل يمصها بفيه ويقول : اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير . حتى هلك . أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال : إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى مرة ويفيق مرة . فسمعته يقول عند إفاقته : اخنق خنقك فوعدتك أني لأحبك . أخبرنا كثير بن هشام قال : حدثنا جعفر بن برقان قال : حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال : دخلت مسجد حمص 389 / 7 فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي . ص . وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت لا يتكلم فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه . فقلت لجليس لي : من هذا ؟ قال : معاذ بن جبل . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال :